العلامة الحلي
485
ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
أجسر عليه ، فقالوا له : قد سمعه غيرك ، فقال : أنتم وما سمعتم ، ووقف على أبي جعفر ، فلعنوه وتبرّؤوا منه . ثمّ ظهر التّوقيع على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن . ومنهم : أبو طاهر محمّد بن عليّ بن بلال ، وقصّته « 1 » معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ رضى اللّه عنه ، وتمسّكه بالأموال الّتي كانت عنده للإمام عليه السّلام وامتناعه من تسليمها وادّعائه أنّه الوكيل حتّى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج من « 2 » الصّاحب عليه السّلام فيه ما هو معروف . ومنهم : الحسين بن منصور الحلّاج ، وقد ذكر الشّيخ له أقاصيص . ومنهم : ابن أبي العزاقر « 3 » ، وقد ذمّ ولعن ، وذكر الشّيخ له أقاصيص . ومنهم : أبو دلف المجنون ، روى الشّيخ الطّوسيّ رحمه اللّه عن المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان ، عن أبي الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ ، قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه يقول : أمّا أبو دلف الكاتب « 4 » لاحاطه اللّه فكنّا نعرفه ملحدا ، ثمّ أظهر الغلوّ ثمّ جنّ وسلسل ، ثمّ صار مفوّضا ، وما عرفناه قطّ إذا حضر في مشهد إلّا استخفّ به ، ولا عرفته الشّيعة إلّا مدّة « 5 » يسيرة ، والجماعة « 6 » تبرّؤوا منه ، وممّن يتنمّس « 7 » به ، وقد كنّا وجّهنا إلى أبي بكر البغداديّ لمّا ادّعى له هذا ما ادّعاه ، فأنكر ذلك وحلف عليه ، فقبلنا ذلك منه ، فلمّا دخل إلى بغداد مال إليه وعدل عن الطّائفة « 8 » وأوصى إليه فلم نشكّ أنّه على مذهبه ، فلعنّاه وتبرّأنا ( منه ) « 9 » لأنّ عندنا : أنّ كلّ من
--> ( 1 ) - أ : وقضيّته . ( 2 ) - ب : عن . ( 3 ) - د : العراقيّ . ( 4 ) - ه زيادة : المهلبيّ . ( 5 ) - في جميع النّسخ : إلّا مدّ يده ، والمثبّت عن كتاب الغيبة . ( 6 ) - د : والشّيعة . ( 7 ) - التّنميس : التّلبيس ، ونامسه : سارّه ( لسان العرب : نمس ) . ( 8 ) - د : فلمّا رحل إلى بغداد ومال إليه وعد الطّائفة . ( 9 ) - ليس في ب .